الجمعة، نوفمبر 22، 2013

ثروتنا الثقافة أرامكو تكتشفها

لازلت أعيش بهجة ودهشة ما رأيته البارحة في احتفالية مسابقة قارئ العام وقارئ الجمال (أقرأiread )والذي نظمه برنامج إثراء الشباب التابع لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بأرامكو السعودية، حفل جميل ومبهر الختام وتتويج فاخر ويليق بقراء العام من الشباب والذين نعلق عليهم آمال عظيمة لحث غيرهم على المشاركة في فعل القراءة لتكون القراءة متعة ومنافسة وثقافة يمارسها أبناء المجتمع.


كانت ليلة مميزة حقيقة في السابق كنت أخشى مع غيري على بعض أحلام الشباب القارئ والذي يعاني غياب وانعدام التشجيع على مستوى المجتمع والأسرة وعلى مستوى الجهات الثقافية والتعليمية الحكومية وإن حضر التشجيع يحضر باهتاً لا يناسب فئة الشباب الذي لا يروقه إلا الإبهار والإثارة والإبداع، فعلاً كنت أتمنى أن الجميع حضر هذه المناسبة ليشاهدوا الإبداع الكبير في الحفل وفي تنظيم فقراته، وهذا الإبداع الذي تم بتنظيم رائع ومبهر لأرامكو والمميز فيه التنظيم المرتب بجهد متطوعين من الشباب قاموا بتنظيم وإرشاد الزوار بشكل مميز وجميل.
لا أخفي سعادتي بالدور الثقافي لأرامكو الذي قدمته وستقدمه خلال الفترة القادمة من خلال مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي وهو الدور المأمول والمنتظر من رائدة الاقتصاد السعودي، وننتظر منها الدعم الأكبر للثقافة وتشجيع الشباب على القراءة من خلال برامج المركز الجميلة.
الشباب السعودي المثقف والمتعلم ثروة لا تنضب، وطالما وجد الشباب البيئة والمكانة والتشجيع سيتفجر إبداعاً وثقافة وخلقاُ يعود على المملكة العربية السعودية بالنفع والفائدة، والشباب يعلق أماله على أرامكو برعاية الأنشطة الثقافية المختلفة وخصوصاً القراءة التي هي إحدى أهم الوسائل المؤثرة في إثراء جيل المستقبل، وكلمة وزير الثقافة والإعلام عن أرامكو الذي قال:شركة أرامكو سبقتنا في العملية الثقافية واستخدمت الشق الثقافي والمعرفي لتنمية مواهب الإنسان.

بدأ الحفل بمحاضرة ملهمة ومشجعة للبروفسيور ألبرتو مانغويل عن بهجة القراءة كتبت عنها تدوينة مستقلة
http://akshammari.blogspot.com/2013/11/blog-post.html

ثم تلاه عرض جميل ورائع لفيلم (كتاب الرمال) يحكي فيه المخرج الشاب بدر الحمود قصة قصة الشاعر بورخيس مع "كتاب الرمال" الذي فتح له التواصل مع العلوم والمعارف وتواصله مع الجاحظ وبأسلوب مشوق ومبهر
وهنا عرض للفيلم
http://www.youtube.com/watch?v=qHw2k5q0cCw

تستهدف مسابقة مسابقة قارئ العام وقارئ الجمال (أقرأiread ) في نسختها الأولى، شباب وفتيات المنطقة الشرقية، وستشمل المسابقة في العام القادم -بحسب القائمين عليها-المشاركين في جميع مناطق المملكة، وهو ما ننتظره وننتظر قيام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون والمساعدة لتعريف الطلاب بالمسابقة وحثهم على المشاركة.
ومسابقة (قارئ العام)للتوضيح هي منافسة يعرض المشارك ملخصاً لكتاب ينتقيه، ويحكي تجربته الملهمة معه، ومن ثم يتم ترشيحه لبرنامج تدريبي فريد من نوعه، يؤهله للإلقاء الجماهيري بشكل إبداعي.
ومسابقة (قارئ الجمال)، للمحترفين، وهي تستهدف المصورين المحترفين ليشاركوا بصورهم الملهمة عن عالم القراءة، ومن ثم يتم عرضها في معرض متخصص، وقد أندهشت بما رأيت من صور عظيمة وملهمة ومحفزة للقراءة وبالإمكان زيارة موقع المسابقة للإطلاع أكثر.
وسعدت كثيراً بلقاء الدكتور فهد العليان مدير المشروع الوطني الثقافي لتجديد الصلة بالكتاب في الحفل وأيضاً الناقد الروائي الأستاذ محمد العباس والذي أبدع في تقديم محاضرة مانغويل، وكذلك الدكتور أشرف فقيه بعد علاقة افتراضية دامت أكثر من أربعة سنوات، والجميلين محمد بازيد وياسر بكر الذين كان لتقديمهما الرائع والجميل الدور الكبير في إخراج الاحتفالية بشكل جميل.

اطمئنوا على ثقافتنا،،، أرامكو تعتبرها ثروة




محاضرة بهجة القراءة لمانغويل

بدأت احتفالية مسابقة قارئ العام وقارئ الجمال (أقرأiread )والذي نظمه برنامج إثراء الشباب التابع لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بأرامكو السعودية بمحاضرة ملهمة ومشجعة للبروفسيور ألبرتو مانغويل عن (بهجة القراءة) قدّم المحاضرة الناقد الروائي الأستاذ محمد العباس.


تحدث مانغويل عن بدايته حين كان يمسح الغبار عن المكتبة ويتصفح عناوين الكتب وعن أن المكتبات هي بالحقيقة مناطق (للجنون) ويعني بالجنون أي الإبداع العظيم لما تحتويه من علم ومعرفة تسبق الزمان والمكان والمحيط الذي يعيش في الإنسان، وأن أمتع المتع للقارئ هي بالقراءة والاستمرار بالقراءة وأن كل المتع هي بالصفحة القادمة وربما بالكتاب القادم الذي لم أصل إليه بعد، القراءة ليست بالسهولة التي يتخيلها الكسالى بل هي عميلة صعبة وخطرة تشبه المخاطرة لكي يصل بالقارئ إلى المعرفة وهي كالجنة والنعيم العظيم للقارئ، القراءة كفعل الساحر بالنسبة لعاشق القراءة تنقله من عالم إلى عوالم أخرى.
وقال بأن الانتقائية والفرز مهم للقارئ فمن الصعب على أي إنسان أن يقرأ كل شيء بل لا بد أن ينتقي ويفرز، وأن كتبتك التي قرأت والتي عاشت معك وشكلت وعيك وثقافتك هي بالضبط هويتك وبطاقة التعريف المميزة لك عن غيرك.
الكتاب رحلة ممتعة مع قارئه والقارئ الحقيقي هو الذي يعطي الكتاب قيمته بالحفاظ عليه والاعتزاز به، ومن خلال تجربة قصة آليس في بلاد العجائب اختلفت قراءته لها عندما كان صغيراً كانت صور أليس والأرانب هي المحرك الأساس لدلالة القصة وهي منتهى دهشة مانغويل، لكن في مرحلة عمرية لاحقة كانت أليس بالنسبة له شيئاً ثانياً فالقيم والكلمات والعبارات التي قرأها بالقصة هي ما يثيرر دهشته ومتعته، والأن هو يقرأ أليس ويرى انطباق أحداثها على الحياة السياسية والاقتصادية في العالم الكبير، ويقول بأن جميع نسخ القصة موجودة لديه ويحتفظ بها.
الكتاب رحلة ممتعة مع قارئه والقارئ الحقيقي هو الذي يعطي الكتاب قيمته بالحفاظ عليه والاعتزاز به، ومن خلال تجربة قصة آليس في بلاد العجائب اختلفت قراءته لها عندما كان صغيراً كانت صور أليس والأرانب هي المحرك الأساس لدلالة القصة وهي منتهى دهشة مانغويل، لكن في مرحلة عمرية لاحقة كانت أليس بالنسبة له شيئاً ثانياً فالقيم والكلمات والعبارات التي قرأها بالقصة هي ما يثيرر دهشته ومتعته، والأن هو يقرأ أليس ويرى انطباق أحداثها على الحياة السياسية والاقتصادية في العالم الكبير.
وأنه لكي تعيش هذه المتعة لابد من صديق قارئ يدفعك للمزيد ويزيد من حيرتك بتساؤلات تدفع للمزيد من القراءة ويشاركك بهجة نعيم القراءة.
ثم تحدث عن أن مهام القارئ وذكر أن للقارئ ستة مهام أساسية عليه أن يسعى لتحقيقها.
1-          هي إنقاذ ذاكرة الأدب من الانقراض وأن كنوزنا العظيمة لم تقرأ بعد وبعضها قرأت لكن ليس بالقراءة التي تستحق، فالمهمة الأولى للقارئ هي إنقاذ ذاكرة الأدب والثقافة.
2-          يجب على القارئ أن يشعر بقيمة وأهمية ما يقرأ، وأنك لن تقرأ مالم تشعر بأهمية ما تقرأ.
3-          حتى الكتب فقيرة القيمة العلمية والأدبية لن تعدم الفائدة منها، لأنك ستعرف وتقف بنفسك أن هذا الكتاب لا يستحق وقت القراءة.
4-          أن رغبتك في القراءة ستضفي قيمة كبيرة على ما تقرأ، وأنك عندما تحدث جمهورك عمّا قرأت يجب أن تسحرهم وتغريهم لهذه الكتاب.
5-          أرفع الكتاب والنص لعقلك، حاول أن تفهم وتتعب على الفهم، لأن العبقرية والإبداع يكمن في هذا التعب.
6-          أوجد المتعة اللذة فيما تقرأ، مالم تستمتع بما تقرأ فإنك لن تستفيد بقراءتك.
يختتم مانغويل حديثه عن جعل المكتبة والكتاب جزء أساس ومكون رئيس من حياة الإنسان، وهذا الجزء هو الذي يبعث على السعادة والبهجة في حياتنا، ويقول: (مكتبتي تمنحني المتعة).

وللأسف كنا نمني النفس بأن يطول اللقاء بمانغويل لكن لزمة المهرجانات الثقافية السعودي ضيق الوقت وتداخل البرامج مع العلماء الكبار، أفقدتنا بعضنا من متعة اللقاء.


للتعرف أكثر على مانغويل وعلى كتبه

عشت طفولتي في قرية شبيهة بغرناطة.. عبدالله ثقفان

تشرفت بإعداد الملف الخاص بالأستاذ الدكتور: عبدالله بن علي ابن ثقفان والذي صدر في الملحق الثقافي بجريدة الجزيرة الصادرة بالعدد  17208    يو...