الثلاثاء، نوفمبر 20، 2012

أحمد المخيدش: العرب لا يقرأون... فقراً أم تهاوناً ولامبالاة؟

العرب لا يقرأون... فقراً أم تهاوناً ولامبالاة؟

تعليقاً على مقالة الأستاذ فاروق يوسف في جريدة الحياة يوم الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٢  بعنوان  ( العرب لا يقرأون... فقراً أم تهاوناً ولامبالاة؟)...للأسف الشديد، ربما كان هذا الكلام صحيحاً ،،، لكن الرهان اليوم على جيل الشباب وجيل ما بعد الربيع العربي، الذي استفاد من أعظم درس من الأمم الأخرى بأن القراءة والثقافة هي الوسيلة الوحيدة والناجعة للتحرر من القيود السياسية والفكرية.لكوني من جيل الشباب أراهن كثيراً على أن المستقبل مشرق لنا، والدليل معارض الكتب التي تشهد إقبال كبيراً من الشباب خلال السنتين الماضيتين، وأيضاً تواصل الشباب من خلال شبكات التواصل الاجتماعية المخصصة لقراءة الكتب، وظاهرة انتشار أندية القراءة والمقاهي الثقافية في الوطن العربي، متفائل دائماً...

.
المقال
العرب لا يقرأون... فقراً أم تهاوناً ولامبالاة؟
فاروق يوسف
الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٢
يضع بعضهم اللوم كله على الفقر. الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المواطن في مختلف أنحاء العالم العربي (هناك استثناءات قليلة لا يُقاس عليها) هي المسؤولة عن التدني المستمر في عدد قراء الكتب. النسبة المئوية (قياساً إلى عدد السكان) تكاد لا تذكر بل أنها تضع العرب في نهاية قائمة الأمم التي تقرأ (يقرأ العربي ستة دقائق في السنة).
ولكن هل صحيح أن الفقراء وحدهم لا يقرأون؟ ماذا لو قلبنا السؤال وقلنا: هل يقرأ الأثرياء من العرب؟ في أبو ظبي التي تشهد حركة نشر حديثة والتي تكرم الكتاب والكتّاب، على سبيل المثل لا يوجد مخزن تجاري لبيع الكتب يمكن اعتباره مكتبة حقيقية، تعين المرء على اقتناء الكتب الأدبية والعلمية الحديثة. هناك مخازن لبيع القرطاسية زينت بعض رفوفها بكتب السياحة والطبخ والحياكة والعناية بالحديقة المنزلية اضافة إلى الكتب الدينية، مجلدة ومطبـــوعة بطريقة مترفة. إن عثر المرء هناك على روايات فلا بد أن تكون مترجمة ومنتقاة من ذلك النوع الرائج من الكتب التي تزين أغلفتها بجملة دعائية تقول «طبع من هذا الكتاب مليون نسخة». أثرياء العرب هم أيضاً لا يقرأون. هل هذا يعني أننا عدنا إلى عصور ما قبل التدوين، حيث الكلام الشفاهي هو مصدر ثقافتنا الوحيد؟ التلفزيون وحده صار يثقفنا. صار التلفزيون يتحكم بمواقفنا.
يمكنـــنا الحديث بغضب عن الأمية. عدد الأميين في العالم العربي في تزايد مستمر. الأمية مثل البطالة هي في ازدياد مستمر وما من شيء يشير إلى إمكانية نقصانها. في كل يوم هناك تراجع في مستوى التعليم. حتى في الدول الثرية فإن الأنظمة السياسية قد أنفقت أموالاً طائلة من أجل إفساد التعليم بحجة إصلاحه. العراق وليبيا يشكلان مثالين مهمين في هذا المجال. فبعد أن أعلنت منظمة اليونسكو العراق بلداً نظيفاً من الأمية عام 1974 نراه اليوم يتبوأ مكانة بارزة بين الدول التي تعاني الأمية. أما ليبيا فهي الأخرى أهدرت نحو أربعين سنة من عمرها في تعليم «الكتاب الأخضر»، الذي لا ينطوي إلا على رغبة شريرة في إشاعة الأمية بين الناس.
سعت الأنظمة السياسية (الوطنية) في مرحلة ما بعد الاستعمار إلى تبسيط المناهج الدراسية وتزييف مبدأ الكفاءة العلمية من خلال شهادات يحصل عليها المرء من غير أن يكون قد تعلم شيئاً. وهكذا نجحت تلك الأنظمة في ضم المتعلمين من حملة الشهادات إلى لائحة الأميين من جهة عزوفهم عن القراءة.
ويعد تناقص عدد المواطنين العرب الذين يتقنون اللغات الأجنبية مؤشراً خطيراً إلى ذلك الانحطاط الذي أصاب التعليم بعصفه المدمر. فهل يعقـــل أن لا يُجيد الطبيب القراءة باللغة الإنكليزية؟ هذا ما هو متعارف عليه في سوريا. فكرة خاطئة عن الهوية القومية وضعها النظام السياسي موضع التنفيذ القسري هي التي أنتجت أطباء مقطوعين عن مصادر التطور العلمي، بل إنهم لا يعرفون شيئاً عن الأدوية التي تنتج في الغرب إلا من خلال الترجمة.
إذا كان الطبيب لا يقرأ فكيف نجرؤ على التفكير في فلاح أو عامل يقرأ؟
انتهينا إلى هذا الواقع المرير الذي نعيشه الآن بقدراتنا الذاتية. ما من أحد رفع العصا في وجه النظام السوري وقال له «اجعل الأطباء أميين» ما من قوة أوحت لوزير التربية في العراق باستلام مدارس من شركات البناء هي مجرد هياكل لا تصلح للاستعمال، الأمر الذي أدى إلى أن تتكدس ثمانون طالبة في غرفة دراسية لا تحتوي إلا على عشرين كرسياً.
هذا ما فعله الأثرياء من الحكام العرب، فما الذي فعله حكام البلدان الفقيرة؟
لذلك نحن أمة لا تقرأ.
كانت بيروت (لا تزال برغم ظروفها الصعبة) مدينة للكتاب. لنكتف بالمقولة التقليدية أن بيروت كانت تطبع (هي ليست كذلك منذ أن اُخترعت تلك المقولة، فهي مدينة تكتب أيضاً وإن كانت لا تقرأ كثيراً، كما يقول بعض الأصدقاء هناك) ولكن ما الذي فعله العرب من أجل إثراء تلك المكانة؟ هذه مدينة تقدم الكتاب (هو كالخبز) إلى أمة انقطعت عن العالم أكثر من خمسمئة سنة. إنها تعيدنا إلى ضوء الشمس التي صارت لا تمس أجسادنا إلا بلهبها.
المقولة التقليدية ذاتها تنص على أن بغداد هي التي تقرأ ما تطبعه بيروت. فإذا ما كانت بيروت في أسوأ أحوالها قد أصرت على أن تطبع وإن بعكــــازتين فإن بغدـــاد صارت اليوم تستعمل الكتاب حطباً للتدفئة.
كان هنالك زيف كبير، صار يعبر عن نفسه من خلال مواقع الإنترنيت. من يتصفح مواقع الإنترنيت العربية يتأكـــد من أن نسبة ما يُقرأ من خلالهـــــا يكاد لا يذكر قياساً لما يمكن أن لا يُـــقرأ. هناك علينا أن نتعرف على اللغة التي لا تقول شيئاً محدداً. ما من معلومات. حشود من البشر صار كلامها يشبه ثغاء الخراف. لا معنى. صار العربي يطمئن على أحواله خارج المعنى. في حقيقته فإن العربي يقرأ اليوم ما يصل إليه من جمل هي جزء من عالم افتراضي، سيخفيه الهواء بعد ثانيتين. هناك تمرين للكسل البصري يمارسه العربي كل لحظة وهو يتصفح مواقع الإنترنيت. ما من شيء يمت للقراءة بصلة، ذلك لأنه ما من شيء هناك ليقرأ.
العربي لا يقرأ اليوم بل يكتفي بفعل النظر.
http://alhayat.com/Details/453719

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

محاضرة ابن تنباك عن المجتمع المدني

في محاضرة اليوم عن مؤسسات المجتمع المدني والتي ألقاها د. مرزوق بن تنباك في خميسية الجاسر.
تحدث المحاضر عن تعريف المجتمع المدني وعن أهمية في بناء وتنمية الدول التي تكون منظماته مكوناً أساسياً فيها، وكيف أن هذه المنظمات عامل بناء وحفاظ للمجتمع والدولة وتساهم في تطور التنمية.
وأن هذه المنظمات لا تنشأ إلا في بيئة ديموقراطية حرة، وأن ستكون مفرغة من أهدافها وستكون صورية وبلا فائدة منها إن نشأت في الدول الشمولية والريعية.
ولن تحقق أهدافها إن نمت من دعم الدولة أو إدارة رجالات الدول لها.
وبسبب غياب دور رجال الأعمال الفاعل والمسئولية الاجتماعية للشركات لدعم مثل هذه المنظمات فإنها تحتاج للدعم الحكومي الذي سيفقدها استقلاليتها.
وإجابة لسؤالي عن المجموعات الشبابية التطوعية في المجتمع وهل من الممكن أن تكون بذرة للمجتمع المدني عندنا.
قال الدكتور إن إذا تنظمت هذه المجموعات وتدربت على أعمال الإنقاذ واحترفت في أدوار متعددة تؤديها، فإنها بالتأكيد ستكون بذرة ونواة لمجتمع مدني فاعل. أما إن كانت تعمل بأسلوب الفزعة فإنها ستضر بالمجتمع أكثر مما تنفع.

الثلاثاء، أبريل 03، 2012

مع الأمير سلمان في حفل تدشين قافلة شباب الغد

استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع الرئيس الفخري لمؤسسة الغد في مكتبه بالمعذر اليوم أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الغد يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالرحمن العبدلله الفيصل وعدد من الشباب الممثلين لمؤسسة الغد في مناطق المملكة . ودشن سمو وزير الدفاع خلال الاستقبال قافلة شباب الغد التي تهدف إلى دعم تبادل الأفكار والمبادرات بين الشباب في مختلف مناطق المملكة، وتحفيزهم للمشاركة في تنمية مناطقهم .
وقد تشرفت بتمثيل شباب شمال المملكة

الخميس، مارس 03، 2011

زيارتي لأول أيام معرض الكتاب

ذهبت إلى معرض الرياض الدولي للكتاب عصر أمس، وكنت قد خططت وتهيأت بأن جولتي ستكون استطلاعية واستكشافية ولن أجازف بالشراء من أول زيارة.

بدأت الجولة وكانت البداية من مكتبة الملك عبدالعزيز العامة "حيث العلم والمعرفة" ولا تسألوا لماذا: يسمون ذلك بالولاء للمنظمة وجهة العمل، واثبت أني موالي وبشدة للعملي. اسمعي ياجارة!!!

انطلقت بعد ذلك والتقيت بوجه السعد "عبدالله الخريف" ودردشة قصيرة عن المعرض، ثم بدأت بالتجول ولم أتمالك نفسي وأنا أرى إغراء الكتب أمامي من مختلف العلوم والمعارف، وخيّل لي بعد أن استحضرت مشهد الثورات العربية أن المعرض سيتعرض لسطو على جميع الكتب، فقلت: بلا استطلاعية، بلا استكشافية، سنهاجم ، استعدوا، إلى الأمام، إلى الأمام ، الشراء، الشراء.

وقد أحضرت معي قائمة ببعض الكتب والمراجع التي أعددتها وأنوي اقتناءها مسبقاً، ويحمد للمعرض والقائمين عليه برنامج معرض الكتاب على تطبيقات الآيفون فقد ساعدني كثيراً للوصول لدور النشر بكل يسر وسهولة.

وهذه حصيلتي من المعرض هذا اليوم، مراجع الدراسة:

العنوان في الرواية العربية- عبدالملك أشهبون- النايا للدراسات والنشر

علم العنونة- عبدالقادر رحيم- دار التكوين

شؤون العلامات- خالد حسين- دار التكوين

القراءة كسياق له معنى- علي الشدوي- الدار العربية ناشرون

ندوة الرواية العربية- الدار العربية ناشرون

القصة القصيرة حقيقة الإبداع- ترجمة ناصر الحجيلان- النادي الأدبي بحائل

أنماط القراءة النقدية- أحمد العطوي- النادي الأدبي بحائل

كتب ثقافية عامة:

عصر العلم- أحمد زويل- دار الشروق

الثقافة والمقاومة- إدوارد سعيد- دار الآداب

كيف تقرأ كتاباً- ترجمة طلال الحمصي- الدار العربية ناشرون

الأعمال الكاملة للشاعر محمد الثبيتي- النادي الأدبي بحائل

ما وراء الوجه- أحمد الواصل- الدار العربية ناشرون

محاولة ثالثة- محمد الرطيان- دار طوى

الروايات:

الحياة هي في مكان آخر- ميلان كونديرا- دار الآداب

كتاب الضحك والنسيان- ميلان كونديرا- دار الآداب

غراميات مرحة - ميلان كونديرا- دار الآداب

النبطي- يوسف زيدان- دار الشروق

معذبتي- بنسالم حميش- دار الشروق



وغداُ إن شاء الله سأستكمل الجولة وآمل أن تكون استطلاعية واستكشافية،،،



بعض مشاهداتي:

قابلت المبدع محمد الرطيان وقد قام مشكوراً بالتوقيع على كتابه وقد أخذت صورة تذكارية معه للسنة الثانية، أشكر المصور المبدع "الخريف" والذي لم ينتبه إلى "السكبه".



أشكر الأخوان في النادي الأدبي بحائل على كرمهم الحاتمي الغير مستغرب، ولا أجامل لأجل أنهم من حائل لكنهم أخجلوني بكرمهم، ياحيّي وميتي!!!



اختتمت المعرض بمشاهد لم أتمنى أن أراها من شباب قاموا بتشويه جمال المعرض بأسلوب صبياني غير حضاري يزعمون بأنهم ينصحون ويحتسبون بأسلوب صبياني أبعد ما يكونوا عن النصيحة التي تفترض أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة، لا برفع الأصوات على من هم أكبر منهم سناً، حقيقة منظرهم مخجل لأنهم لا يعرفون ماذا تحتويه الكتب ولم يقرؤوها بل اتضح أن من قام بالتحريض بعيد عن المعرض.

آلمني كثيراً استفزازهم لأصحاب دور النشر والذي تم الموافقة على قوائمهم من وزارة الثقافة والإعلام وإدارة المعرض وقامت بفسح الكتب، وحتى لو كان فيها من المحظورات فلا تنبغي أن تكون النصيحة بذلك الشكل المشوه لسمعة المملكة والمجتمع، الوزارة هي من تتحمل الخطأ والتجاوزات، وعليهم أيضاً أن يذهبوا للمسئولين الذين يعرفون أماكنهم جيداً لو كانوا صادقين. أصحاب دور النشر تجار وهم يعرضون منتجهم والناس مخيرون، وبالنسبة لمضايقة النساء بالنصائح التي أجزم أن كل واحدة منهن تعرف الأحكام الشرعية للحجاب والنقاب وستر الوجه أكثر من يقوم بالنصيحة، فالعلم انتشر ولا اعتقد بأن مسلمة ينقصها العلم أو تجهل هذه الأمور، وأيضاً هناك رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقومون بدورهم على أكمل وجه ولا ينقصهم شيء، بالعكس هم أساؤوا للهيئة ولسمعة رجالها، وقد لمسنا ورأينا التطور الملحوظ على تعاملهم ونصحهم الراقي البعيد عن الصراخ الصبياني...

أتمنى أن لا تتكرر تلك المشاهد

الأربعاء، ديسمبر 15، 2010

عدنا بعد الغياب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هأنا أعود وافتح أدراج مدونتي وقد تركتها مدة ليست بالقصيرة، ربما أحاول أن أنفض غبارها أو أغلقها إلى موقع أكثر تفاعلية للمشاركات، المدونات أشبه ما تكون بدفتر تكتب فيه ما تقول، وتقل إليه ما يعجبك، وتحاول أن تضيف الدرر الغالية.
اتمنى للجميع التوفيق والنجاح...

الاثنين، سبتمبر 01، 2008

تهنئة برمضان

كل عام وأنتم بخير وصحة، جعلنا الله ممن يصومه ويقومه

رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وأنتم بخير،، وألف ألف مبروك حلول شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والمسرات، وعلى أمتنا وهي ترفل بثوب العز والتمكين والرفعة.
رمضان أخوتي فرصة عظيمة وزاد روحاني عظيم، يجب علينا الاستفادة منه، والتزود بالطاعات التي منحها الله عز وجل في هذا الشهر الفضيل.
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وجعلنا إن شاء الله من المقبولين في هذا الشهر

الثلاثاء، يوليو 08، 2008

أسماء المواقع بلا قيد ولا شرط

مع مطلع عام 2009 يمكن لأي كلمة أن تحمل محل ".com"؛ فمن المنتظر أن تقر هيئة إيكان التي تنظم أسماء النطاقات بالإنترنت فتح الباب لأسماء مثل "منتديات ال جري الرسمية" أو "أحمد المخيدش" هكذا باللغة العربية، ويمكن بأي لغة، صينية كانت أو كورية أو حتى سواحيلية، ولغاية 64 حرفا.
ففي يوم الخميس 26-6-2008 وبعد اجتماع أعضاء مجلس الإدارة في "مؤسسة الإنترنت لتحديد الأسماء والأرقام ICANN" بباريس نشرت الهيئة على موقعها بالإنترنت بيانا صحفيا قال فيه رئيسها ومديرها التنفيذي د.بول تومي: "قبل أعضاء مجلس الإدارة توصيات حاملي أسهمها بأنه من الممكن إدخال أسماء جديدة للإنترنت تعبد الطريق لبسط الاختيار والفرصة في استخدام أسماء النطاقات".
ويضيف د.تومي: "إن المتوقع هنا ضخم، فهي طريقة جديدة يعبر بها الناس عن أنفسهم على الإنترنت"، ويعني من وجهة نظره "زيادة عظيمة ضخمة في معمار الإنترنت".
ويجب أن تحوز التحسينات الجديدة موافقة أعضاء هيئة الإدارة مرة أخرى بصورة نهائية قبل دخولها حيز التنفيذ مع مطلع عام 2009. واقع ومستقبل يفرض التغيير يجب الآن على من يريد إنشاء موقع على الإنترنت أن يلتزم بواحد من 21 نطاقا أعلى مثل .com, .org, .info إلى آخره، كما أن النظام الحالي يدعم 37 حرفا فقط. وبسبب التعقيدات التقنية والمشاكل السياسية كان لابد من سبع سنوات من العمل والتنسيق لكي تتمكن هيئة "إيكان" من الوصول إلى هذه النتيجة وتنفيذ قرارها بهذا الصدد الذي اتخذته منذ عام 2000، وبدأ استخدام أحرف غير لاتينية في القسم الأول من اسم عنوان الموقع عام 2003.
وقامت 12 دولة -بينها الصين وكوريا وروسيا- بوضع عناوين مواقع بلغاتها رافضة انتظار قرار هيئة "إيكان"، بل اتهمت الولايات المتحدة بالاستعمار الرقمي، وأدى هذا الأمر إلى فوضى في هذا المجال وتشابك مع الهيئة التي تدير هذا المجال. ومن المقرر أيضا أن يجتمع أعضاء مجلس إدارة إيكان للتصويت على مقترحين رئيسيين الخميس 3 يوليو، يتضمن الأول السماح باستخدام نطاقات بحروف غير لاتينية، أي استخدام حروف لغات أخرى كالعربية والصينية والسلافية. وكانت هيئة "إيكان" قد وافقت في وقت سابق على كتابة أسماء المواقع على شبكة الإنترنت بإحدى عشرة لغة غير لاتينية تشمل بشكل خاص اللغة العربية، إلا أنه حتى الآن لا يوجد مواصفة معتمدة ومتفق عليها بين الدول المتحدثة بالعربية لكتابة أسماء المواقع.
وأعلنت الهيئة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أنها ستبدأ تجربة استخدام عناوين لمواقع على شبكة الإنترنت بإحدى عشرة لغة، هي: العربية والفارسية والصينية المبسطة والتقليدية والروسية والهندوسية واليونانية والكورية والعبرية واليابانية والتاميلية. أما الاقتراح الآخر فيتضمن استخدام أي حرف أو مجموعة أرقام، بما لا يزيد على 64 حرفا.. ويقول عن المقترحين الأخيرين رئيس مجلس إدارة إيكان بيتر ثرش: "هذا شديد الأهمية لمستقبل الإنترنت في آسيا، والشرق الأوسط، وأوروبا وآسيا". وفي حالة إقرار هذه التعديلات فسوف تدخل حيز التنفيذ في الربع الثاني من عام 2009م، وإذا ما وافقت مؤسسة الإنترنت لتحديد الأسماء والأرقام على هذين المقترحين فإن عالم "الدوت كوم" للشركات و".org" للمنظمات والهيئات وأسماء النطاقات الوطنية للدول مثل .ae و.jp و.fr وغيرها سوف تفتح على خيارات أوسع بكثير مما هو متاح حاليا، لتشمل "دوت هوتيل" لعالم الفنادق والمنتجعات أو "دوت سكس" لعالم الجنس. تعديلات واعدة ويتيح هذا القرار الإمكانية للشركات لتحويل علاماتها التجارية إلى عناوين لصفحاتها الرئيسية على شبكة الإنترنت، كما باستطاعة الأفراد على سبيل المثال اختيار عناوين استنادا إلى أسمائهم الشخصية. ويتكهن البعض بأن الطلب قد يصل حد إحداث مليارات المواقع الرئيسية على الشبكة، بالإضافة إلى كتابة أسماء المواقع الرئيسية بلغات غير الإنجليزية، كالعربية واللغات الآسيوية الأخرى.
على أنه من بين الاستثناءات التي لا تخضع للبيع العام أسماء النطاقات للعلامات التجارية، مثل .cnn و.microsoft، غير أن الأسماء الأكثر عمومية، مثل .hotel لعالم الفنادق أو .flight لعالم شركات الطيران يمكن أن تخضع للبيع بالمزاد العلني، في عملية شبيهة بتلك التي حدثت عندما تم تخصيص اسم النطاق .tv الذي عرضته دولة توفالو Tuvalu في المحيط الهادي للبيع. اقتصاديات أسماء النطاقات العامة لشبكة الإنترنت كان لها سقف بات الجميع على علم بأنه أوشك على الاقتراب، وهو ما كان يمثل تهديدا لهذه المساحة من مساحات الاقتصاد، لذا جاءت الاقتراحات الأخيرة لتلبيته.
وهو ما من شأنه أن يؤدي لمرحلة جديدة من إنعاش الاقتصاد العالمي بعامة والأمريكي بخاصة، مع ما يرتبط بهذه الفورة الجغرافية الافتراضية من إمكانات اقتصادية، تبدأ بطفرة نمو في البنية التحتية تحاول أن تستوعب محتوى الإنترنت الجديدة التي تجاوز وزنها في مطلع 2007 حوالي 281 إكسابايت (281 مليار جيجابايت). هذه الطفرة هي أقل ما يمكن توقعه حين نذكر أن الخبراء يقدرون أنه بحلول عام 2011 سيكون بمقدور البنية التحتية الحالية أن تستوعب 70% من إجمالي المحتوى المنشور أون لاين. وبرغم أن قاطرات الاقتصاد الرقمي متعددة، وعلى رأسها الطفرة البرامجية التي قادتها التطورات في لغات بناء تطبيقات الويب، فإن هذا التطور في أسماء النطاقات يمثل محفزا متميزا سيزيد مضاعف النمو في الحجم الإجمالي لهذا الرقم بصورة من الصعب تقديرها في هذه اللحظة، لكنه ينم عن أن الاستثمار في هذه السوق سيكون مربحا للغاية في المستقبل المنظور.
فكر مكافحة الإرهاب ويرتبط بهذا السعي لتوسيع النطاق الجغرافي الافتراضي للإنترنت درجة من التقييد الغامض، فقد أشار د.تومي (في معرض سؤال وجهه مراسل الـ بي بي سي إليه حول إمكانية وجود اسم لعنوان دوت إكس إكس إكس على الشبكة في المستقبل) إلى أن النظام الجديد سيكون "مفتوحا لأي شخص كان".
لكنه استدرك على هذه العبارة بتصريحه: "يمكن لمثل هذه المحاولة أن تصطدم بحائط مسدود؛ إذ إنه يمكن للجنة التحكيم المستقلة رفض العناوين الرئيسية لبعض المواقع استنادا إلى أرضيات أخلاقية أو لمصلحة النظام العام".
وهما مصطلحان بالغا الاتساع والغموض ويمكن استيعاب أي سلوك تحفزي في إطارهما. وأشارت المنظمة بنشرتها الصحفية إلى أنها لن تقوم بنفسها بمثل هذه الإجراءات القانونية، بل سيتم إسنادها لمؤسسة تحكيم دولية ترتكن في أحكامها "لعدد من المواد المضمنة في عدد من المعاهدات الدولية.

الأديب الملتزم بالدقة!

  في قاعة دراسة مقرر الأدب السعودي التقيت بأستاذي الدكتور محمد القسومي، كان يحدثنا عن بدايات الأدب السعودي ومراحله التاريخية وبيئاته، ومن خل...